غساسنة

دوْلة الغساسنة
الغساسنة
220  638
علم شعار
عاصمة الجابية
نظام الحكم ملكية
اللغة الرسمية العربية
الديانة أرثوذكسية شرقية
الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
التاريخ
نشأتها 220
ضمها لدولةِ الخلافة الراشدة 638

الغساسنة هم سلالة عربية أسست مملكة في الشام ضمن حدود الإمبراطورية البيزنطية في فترة ما قبل الإسلام. أسس المملكة العربية أحفاد قبيلة أزد من اليمن والذين هاجروا في أوائل القرن الثالث الميلادي إلى بلاد الشام،[1] حيث اندمج بعضهم مع المجتمعات المسيحية المُتهلينة،[2] وقد تحولوا إلى الديانة المسيحية في العقود الأولى من القرون الميلاديَّة بينما كان البعض الآخر من المسيحيين وذلك قبل الهجرة إلى الشمال للهروب من الإضطهاد الديني.[1][3]

بعد استقرارهم في بلاد الشام، أصبحت دوْلة الغساسنة دولة حليفة للإمبراطورية الرومانية الشرقية وقاتلوا معهم ضد الساسانيين الفارسيين وحلفائهم العرب من سلالة المناذرة. كما كانت أراضي الغساسنة بمثابة منطقة عازلة تحمي الأراضي التي ضمها الرومان ضد غارات القبائل البدوية. اعتنق عدد قليل من الغساسنة الإسلام بعد الفتح الإسلامي؛ وظلَّ معظم الغساسنة على الديانة المسيحية وانضموا إلى المجتمعات الملكانيَّة والسريانيَّة ضمن ما هو الآن الأردن وفلسطين وإسرائيل وسوريا ولبنان.[1]

نسب الغساسنة

ينسب المؤرخ العراقي ابن الكلبي الغساسنة إلى قبيلة الأزد القحطانية وهم بنو جفنة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء) بن حارثة (الغطريف) بن امرؤ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.[4][5][6] وقد قال في ذلك الشاعر حسان بن ثابت في مطلع قصيدتة:

أولاد جفنة حول قبر أبيهمُ قبر ابن مارية الكريم المفضلِ
يسقون من ورد البريص عليهمُ برَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ
بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم شمَ الأنوف من الطراز الأولِ
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم لا يسألون عن السواد المقبلِ

النشأة

الغساسنة هم قبيلة وسلالة حاكمة من قبائل التنوخيين القاطنة في جنوب سوريا والأردن (مملكة الأنباط سابقا) وقد تحالفوا مع الرومان. يقول بعض المؤرخين العرب ان الغساسنة هجروا من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم لكنها رواية ضعيفة لا تتوافق مع النقوش والاحداث التاريخية.

بدأت هجرات القبائل الأزدية ومن ضمنهم الغساسنة من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم، حيث اتجهوا شمالا حيث أقاموا فترة قرب عين ماء تسمى "غسان" في تهامة حيث عرفوا بالغساسنة،[7][8]وواصلوا هجرتهم نحو الشام، حيث استقروا في الأردن وجنوبي سورية في بصرى التي كانت تقع ضمن سلطان سليح، وكان الروم قد ولوا "الضجاغمة" من آل سليح القضاعيين على تلك البلاد وأعطوهم القابا مثل "فيلارخوس" وأول من حصل على هذا اللقب هو جدهم ضجعم الذي أعطي هذا اللقب في عهد تيتوس (79ـ81)م، وكانت ديار قضاعة في المناطق الواقعة بين جبل الشيخ وَ جبال فلسطين وَالبلقاء وَالغور والعقبة وَجبال الكرك، وقام الضجاعمة بضرب إتاوات على الغساسنة مما أثار فيما بعد خلافات أدت إلى حدوث معارك انتهت لصالح الغساسنة وتولوا حكم ماكانت تتولاه سليح، ولم يجل الغساسنة سليحا بل أبقوهم وظلت بعض منشآتهم حية حينا من الدهر لاسيما "دير أيوب" أحد أشهر أسواق الجاهلية ضمن شبكة التجارة العربية وظل قائما فترة في الإسلام، وآل سليح بدورهم كانوا قد تغلبوا على تنوخ الذين سبقوهم، واتخذ الغساسنة من بصرىعاصمة لهم قبل تحويل عاصمتهم لاحقا إلى الجابية (بمرتفعات الجولان)، وسرعان ما امتد حكمهم ليشمل كل الأردن والجولان وحوران وغوطة دمشق وجنوب سوريا، ووصلوا في غزواتهم حتى خيبر.

الحالة السياسية

وجد الرومان في الغساسنة حلفاء أقوياء يمكن الاعتماد عليهم في الصراع ضد الفرس الساسانيين الذين دأبوا علي تهديد الولايات الرومانية الشرقية، لذلك زادوا من صلاحيات الغساسنة ليتمكنوا من تكوين دولة حدودية لكن ضمن نطاق الدولة الرومانية، وكانوا حلفاء الروم فاشتركوا معهم في حروبهم مع الفرس وحلفائهم المناذرة. امتد حكم الغساسنة من عام 220 إلى 638 ميلادي، أي أربع مئة وثماني عشرة سنة. وأول ملوكهم هو جفنة بن عمرو الذي حكم ما بين 220-265م، ولذا يطلق بعضهم على ملوك الغساسنة: آل جفنة. امتد سلطانهم على قسم كبير من بلاد الشام مثل تدمر والرصافة في وسط سوريا والبلقاء والكرك في الأردن وإلى البحر، وكانت عاصمتهم بالجابية في الجولان.

أولى البيزنطيون الولايات الشرقية اهتماما خاصة نظرا للتهديد الساساني واللخمي، لذا فقد كانت المملكة الغسانية بمثابة الحارس الرئيس لطرق التجارة، كما أنضم الكثير منهم للجيش البيزنطي. قام الملك الغساني الحارث بن جبلة (حكم من 529-569) بمساعدة بيزنطة في حربها ضد الفرس وقد منحه الأمبراطور جستنيان لقب بتريسيوس سنة 529 مكافأة له علي إخلاصه.

العلاقة بين الغساسنة وبيزنطه كانت في احسن حال وكانت علاقة تكاملية ولكل من الدولتين دوره في تاريخ المنطقة وقد ساند البيزنطيين الغساسنة، وكان لمملكتهم سلطانها وأهميتها، عندما غادر الملك الغساني جبلة الشام ومعه 30000 ألف غساني من سوريا حيث شدوا الرحال إلي الإمبراطورية البيزنطية، واحتلوا مكانوا عالية في الدولة حتى تبوء نقفور منصب الإمبراطور (حكم 802-811) ثم حكم ابنه بعده ونقفور كان أول إمبراطور بيزنطي يرفض دفع الجزية السنوية لدولة الخلافة الإسلامية في عهد الخليفة الكبير هارون الرشيد. تنتسب العديد من القبائل والعوائل العربية المسيحية المعاصرة في سورية والأردن ولبنان وفلسطين إلى الغساسنة، وأكبر تجمع لمن تبقى على ديانة ومعتقد الغساسنة هو في مدينة خبب وبعض بلدات محافظة درعا في سوريا وفي مدينتي الكرك ومادبا في الأردن وكذلك مدينة زحلة في لبنان بعد أن انتقلو من موطنهم في الأردن، جنوب سوريا. عدد من الغساسنة ونسلهم اليوم من المسلمون.

الحالة الثقافية

اعتنقوا المسيحية الأرثوذكسية المشرقية المعروفة في سورية آنذاك باليعقوبية وهي مخالفة لمذهب الروم الأرثوذكس (الملكاني). كان الغساسنة كما المناذرة من رعاة الأدب والشعر فقد التحق بالغساسنة لمدحهم جهابذة الشعر الجاهلي مثل لبيد بن ربيعة والنابغة الذبياني وحسان بن ثابت. تتمثل آثارهم في صهاريج الرصافة وقصر الرصافة ودار الضيافة خارج سور الرصافة وكاتدرائية الرصافة[9] والبناء الذي داخل قلعة عمان وقلعة القسطل وقصر برقع، ومن المباني الدينية: كنيسة مادبا، والدير ذو البرج الموجود في قصر الحير الغربي،[10] وكنيسة الرفيد،[10] وكنيسة بريقة،[10] وكنيسة كفر ناسج،[10] وكنيسة كفر شمس[10] وكنيسة القديس سرجيوس في النتل.[10]

ظهور الإسلام

ظلت المملكة الغسانية موالية للبيزنطيين حتي الربع الأول من القرن السابع الميلادي عندما أسقط المسلمون مملكتهم عقب معركة اليرموك سنة 636م. دخل الغساسنه في تحالف مع العرب المسلمون ودخلوا في جيوش الفتح فكان لهم فيها سهم كبير، فشاركوا في فتح شمال أفريقيا والأندلس وانتشروا فيها واسهموا في اعمارها. اعتمد عليهم الخلفاء الأمويين في إدارة الدولة لخبرتهم في إدارة الدواوين ودور المال. اعتنق عدد قليل من الغساسنة الإسلام بعد الفتح الإسلامي؛ وظلَّ معظم الغساسنة على الديانة المسيحية وانضموا إلى المجتمعات الملكانيَّة والسريانيَّة ضمن ما هو الآن الأردن وفلسطين وإسرائيل وسوريا ولبنان.[1]

ملوك الغساسنة

الترتيب الحـــاكــم فترة الحكم الترتيب الحـــاكــم فترة الحكم الترتيب الحـــاكــم فترة الحكم الترتيب الحـــاكــم فترة الحكم
1جفنة بن عمرو220-2652عمرو بن جفنة265-270 3ثعلبة بن عمرو270-2874الحارث بن ثعلبة287-307
5جبلة بن الحارث307-3176الحارث بن جبلة317-327 7المنذر بن الحارث327-3308الأيهم بن الحارث327-330
9المنذر الأصغر327-34010النعمان بن الحارث327-342 11عمرو بن الحارث330-35612جبلة بن الحارث327-361
13جفنة بن المنذر361-39114النعمان بن المنذر361-462 15النعمان بن عمرو بن المنذر391-41816جبلة بن النعمان418-434
17النعمان بن الأيهم434-45518الحارث بن الأيهم, و...434-456 19النعمان بن الحارث434-45320المنذر بن النعمان, مع...453-472
21عمرو بن النعمان453-48622حجر بن النعمان453-486 23الحارث بن حجر486-51224جبلة بن الحارث512-529
25الحارث بن جبلة529-56926المنذر بن الحارث569-581 27أبو كرب النعمان بن الحارث618-63328النعمان بن المنذر582-583
29الحارث بن الحارث58330النعمان بن الحارث أبو كرب583-? 31الأيهم بن جبلة?-61432المنذر بن جبلة614-?
33شراحيل بن جبلة?-61834عمرو بن جبلة618-628 35جبلة بن الحارث628-63236جبلة بن الايهم632-638

مراجع

  1. 1 2 3 4 Bowersock، G. W.؛ Brown، Peter؛ Grabar، Oleg. Late Antiquity: A guide to the Postclassical World. Harvard University Press.
  2. "Deir Gassaneh".
  3. bury، john. History of the Later Roman Empire from the Death of Theodosius I. to the Death of Justinian, Part 2. courier dover publications.
  4. جمهرة أنساب العرب لابن حزم الصفحة 156.
  5. الأنساب للصحاري الصفحة 174.
  6. نقلاً عن الموسوعة العربية. نسخة محفوظة 16 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. وصفة جزيرة العرب 329،والعمدة 2/948،951.
  8. المعارف 640،645.
  9. بشيد زهدي، الرصافة لؤلؤة بادية الشام،
  10. 1 2 3 4 5 6 تيسير خلف كنيسة العرب المنسية: أديرة الغساسنة في دمشق والجولان وحوران ولبنان

انظر أيضاً

  • بوابة الشرق الأوسط القديم
  • بوابة المسيحية
  • بوابة الشام
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.